السيد محمد الصدر

92

ما وراء الفقه

المستوي الرابع : أن الفرد - لو كان مالكا - ما ذا يكون وجدانه بعد الانهدام هل هو متمسك بملكه راغبا فيه . أو معرض عنه أو هالك لا نستطيع أن نسأله ولا نعرف له ورثة . وإذا ضربنا بعض هذه الاحتمالات ببعض ، تصعد الأرقام إلى عدد مهم . غير أنه ليس كل واحد منها له حكم بل كل مجموعة منها له حكم مستقل عن المجموعة الأخرى . كما سيتضح من الفقرات التالية : الفقرة الأولى : ان كانت الأرض من المحياة حال الفتح وملك للأمة الإسلامية ، ولم يبق بعد الانهدام إلَّا الأرض . فلا حق لصاحب الملك بها ، ويجوز استعمالها لسائر المسلمين بأي شكل من أشكال الانتفاع . الفقرة الثانية : ان كانت الأرض لكافر غير ذمي . فالحكم كالفقرة الأولى تماما . الفقرة الثالثة : ان كان المالك موجودا بعد الانهدام وقد حصل إعراضه عن الأرض ، ولو باعتبار تعويض الدولة له عن ملكه . والأعراض مخرج عن الملك . فيكون الحكم كما ذكرنا في الفقرتين السابقتين . الفقرة الرابعة : إذا كانت الأرض محياة حال الفتح ، فإنها تعود إلى حكمها الأول وان كان البناء أو الملك عليها ، وقفا عاما أو خاصا أو مسجدا أو أي شيء آخر . الفقرة الخامسة : إذا كانت الأرض من الموات بالأصل المحياة بالأموال العامة ، فيبقى حكمها حكم المال الذي تم إحياؤها به . من حق الإمام أو مجهول المالك أو الزكاة أو غيرها . إلا إذا اندرست تماما وخفي أثرها أعني أثر الملك عليها . فيكون حكمها حكم الفقرات السابقة . الفقرة السادسة : إذا أخذ السيل الملك ومات أهله معه ، ولم تعرف لهم ورثه ، فإن اندرست الأرض تماما ، فحكمها كالسابق . وان لم تندرس وبقي الأثر ، فأمرها راجع إلى الحاكم العادل .